السيد محمد سعيد الحكيم

433

أصول العقيدة

عليه ، والنظر فيها والاهتداء به ، بغض النظر عن بعض السلبيات التي ترافق ذلك نتيجة انحراف قيادته . وليكون الدخول في الإسلام مفتاحاً للتعرف على المذهب الحق بعد الاطلاع على اختلاف المسلمين ، والاستئناس بأدلتهم . أما مع عدم الدخول في الإسلام بإطاره العام فلا يتيسر الاطلاع على المذهب الحق وسماع دعوته . أهمية حفظ شخص الإمام ( عليه السلام ) وخواص شيعته الثاني : بقاء شخصه الكريم والثلة الصالحة من شيعته ، التي آمنت بالإسلام على حقيقته بإخلاص وتفهم واستعداد للتضحية ، من أجل أن يحمل هو ( عليه السلام ) وهذه الثلة المؤمنة الإسلام الحق بعيداً عن التحريف والتشويه ، وليتم التعريف به بالتدريج وحسب القدرة لذوي الإخلاص والتوفيق من المسلمين البعيدين عن مركز الدعوة والثقافة الدينية ، أو ممن يعتنق الإسلام بعد ذلك ، لتبقى دعوة الإسلام الحق البعيد عن التحريف والتشويه مسموعة للأجيال اللاحقة ، ولا يقضى عليها بالقضاء على حملتها الأول في مبدأ الاختلاف والانشقاق ، كي لا ينفرد الخط المنحرف في الساحة . وقد يتضح ذلك بالنظر لما رواه الشيخ المفيد ( قدس سره ) بسنده عن معروف ابن خربوذ قال : " سمعت أبا عبيد الله مولى العباس يحدث أبا جعفر محمد ابن علي ( عليهم السلام ) قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول : آخر خطبة خطبنا بها